العدالة مطلوبة لمنتظر الديروطى..تفتخر ديروط الشريف أم القرى المصرية بلد السادة الأشراف أن ينتسب منتظ

ديسمبر 17th, 2008 كتبها عبد الرجال الديروطى نشر في , أقباط الولايات المتحدة الأميركية

العدالة مطلوبة لصاحب الحذاء
رأي القدس

16/12/2008



زيارات الرئيس جورج بوش المتكررة الى العراق تؤكد النظرية الامنية التي تقول: ‘ان المجرم يظل يحوم حول مكان جريمته’، فبين الفينة والاخرى يتسلل الرئيس الامريكي الى بغداد من اجل لقاء المسؤولين العراقيين الذين اوصلهم الى السلطة، بعد الغزو والاحتلال الامريكيين لبلادهم قبل ست سنوات تقريبا.
الرئيس بوش استمرأ هذه الزيارات لان المنطقة الخضراء هي الوحيدة في العالم بأسره التي يحط الرحال فيها وهو مطمئن الى ان استقبالا حافلا سيكون في انتظاره، على عكس العواصم العالمية الاخرى التي يستقبله مواطنوها بالمظاهرات الصاخبة واللافتات المعادية باعتباره ‘مجرم حرب’ خرب العالم وجعله اقل استقرارا واكثر اضطرابا، وتسبب في مقتل مليون انسان بريء على الاقل.
الصحافي العراقي منتظر الزيدي افسد على الرئيس الامريكي ‘حجيجه الآمن’ الى بغداد، عندما عبر عن غضبه تجاهه وسياساته بقذفه بالحذاء اثناء مؤتمره الصحافي المشترك الذي عقده مع السيد نوري المالكي رئيس وزراء ‘العراق الجديد’.
الرئيس الامريكي تعامل مع هذا الحدث غير المسبوق بهدوء، وحاول امتصاص آثاره بتعليقاته الساخرة مثل قوله ان حجم الحذاء ‘مقاس 44′ ولكن المسؤولين العراقيين الذين شعروا بحرج كبير من جراء واقعة الحذاء تلك، خاصة انها بثت على الهواء مباشرة على شاشات الفضائيات العربية والعالمية كشفوا، ورجال امنهم، ان مفهومهم للديمقراطية لا يختلف عن مفهوم جميع الديكتاتوريات الاخرى، عربية او عالمثالثية فقد انهال رجال الامن بالضرب على الصحافي، واقتادوه بطريقة تنطوي على الكثير من القسوة والنزعات الانتقامية.
لا نعرف كيف سيكون مصير الصحافي العراقي، ونوعية التعذيب الذي يمكن ان يتعرض له خلف القضبان، وكم ستكون فترة عقوبته، ولكن ما نعرفه ان توني بلير رئيس وزراء بريطانيا عندما تعرض للقذف بالبيض الفاسد، لم يتم احتجاز المعتدي خلف القضبان مطلقاً، وجرى الافراج عنه بعد اكتمال التحقيق معه، وغرمته المحكمة تكاليف غسل قميص رئيس الوزراء مما لحق به من البيض الفاسد.
حالة التعاطف العربية الضخمة مع هذا الصحافي، وتحوله الى بطل في نظر عشرات الملايين تثبت حجم التضليل الذي مارسه الاعلام الرسمي الامريكي، والمسؤولون العراقيون واعلامهم في حق الشعب العراقي، من حيث قلب الحقائق، وتقديم صورة كاذبة عن الاوضاع في هذا ‘العراق الجديد’.

qca
qpt99


السيدة بوران بشير - امتحان للدمقراطية العراقية
هل حقا اصبح العراق بلدا ديمقراطيا بعد ان حرره الزعيم الاكبر بوش الابن من رئيسه الدكتاتور الراحل صدام حسين؟ اذا كان هذا الكلام صحيحا, فلتبرهن السلطات العراقية عن استيعابها لدروس الديمقراطية الاميركية التي طبل وزمر لها بوش على مدى ست سنوات وذلك باطلاق سراح الصحافي العراقي منتظر الزيدى لان احتجازه يتناقض مع مبادىء الحرية والديمقراطية التي ينادى بها بوش ويطبقها على طريقته في العراق الحر المحرر من ظلم وجبروت رئيسه السابق.

محمد - رمي بوش بالحذاء
بارك الله في هذاء العراقي البطل الذي عبر عن معاناه الشعب العراقي الذي يحاول الاعلام الغربي ان يوهمنا بسعادته بعد اغتيال الشهيد صدام البطل ودام العراقيون الشرفاء

مسلم عربي من جزيرة العرب - قصيدة الحذاء _ الأخ عبدالباري
ليست بشاعر ولكن هذا ما فاضت به قريحتي أرجو التعديل عليهاوتضبيطها: “قصيدة الحذاء” 1.نطق الحذاء يا أمةً تحتضر*أأالمهدي أم الحذاء المنتظر 2.أهذه الحرية التي تدعي يا راعي البقر*أهذا نصر جيشك أم الحذاء انتصر 3.حكامنا أصنام غابت لكن الحذاء حضر*نطق فقال عروشكم يا كلاب في خطر 4.بلادي بلادي بلادي عليك قلبي انفطر*دماؤنا أنهر سالت بل كما في المطر المطر 5.مصر السعودية اليمن المغرب عمان وقطر*والبقية غثاء، إخوة خونة في بطر 6.كل يدعي الخير لشعبه ويظن نتنه عطر*أذناب،مبارك سعود وقذافي ذو نظر 7.في مجلس الأمن كلكم غاب وإن حضر*تدعون الحضارة وهي بريئة من بدوكم والحضر 8.حذاؤك تاج على رؤوسنا منتظر*حكامنا نجوم في سماء أنت فيهاالقمر 9.أصنامنا أرجوكم ارموا أنفسكم في البحر*فالله لو كنت مكانكم بسم العزة أنتحر 10.أسامة أقسم فبر الحذاء قسمه والحجر*فليتني الحذاء الذي انحنى له بوش وانكسر

أبو جهاد علي - حذاء حر بلا منازع
هدول نحنا العرقيين أهل نخوة وأهل شيمه قولوا الله أكبر ثانيا :نقول للمالكي الذي حكم ونفذ حكم الاعدام في رئيس العراق الذي تعرض اعتدي عليه بالرصاص في محاولة اغتيال في الدجيل, انت الان أمام امتحان عسير ثبت فيه بالدليل القاطع أنك أكثر دموية ودكتاتورية من النظام السابق والتاريخ والعالم شاهد على ذلك

حامد الشريف- الخرطوم - اضعف الايمان
ما اقدم عليه الصحفي العراقي من باب اضعف الايمان وهو ابداء السخط وعدم الرضاء عن حالة الوهن والغثاثة التي تعم عالمنا الاسلامي. كان من الاجدي ان يرفع كل معارض حذاءه في وجه بوش باسلوب اكثر تمدنا بدلا من الانفعال الذي لن يعطي العدو غير المزيد من المبررات ليديم استعمار بلادنا كما اعطي منظموا “غزوة نيويورك” المبرر لهدم العراق وافغانستان. تصوير هذا التصرف بالبطولي ليس عقلانيا بل الاجدي العمل بالاية الكريمة”واعدوا لهم” .

سيد - الصرامي الطائرة
بصراحة هيك مضبطة بدها هيك ختم

محمد - رمي بوش بالحذاء
بارك الله في هذاء العراقي البطل الذي عبر عن معاناه الشعب العراقي الذي يحاول الاعلام الغربي ان يوهمنا بسعادته بعد اغتيال الشهيد صدام البطل ودام العراقيون الشرفاء

طارق محمد علي - خير
قلم الأستاذ عبدالباري عطوان يعبر عن ما يختلج في صدور عشرات الملايين من العرب والمسلمين كما ان صدق تحليلك يجعل ما يكتبه للتاريخ ولوجه الله تعالى ورغم ان قلوبنا المفعمه بالإحباط من قياداتنا الفاشله برغم امكانياتنا الهائله الا ان اشهر حذاء في العالم اثلج قلوبنا امام العالم اجمع الذي عرف اننا قوم العزة والكرامه والشجاعه

ahmad - الأحذية الذكية
كان لابد من استعمال الاحذية الذكية لتصيب هدفها

سلمى الخليل - السلاح الجديد
اذا كانت العدالة مطلوبة لصاحب الحذاء الصحافي العراقي البطل الذى دخل التاريخ من اوسع ابوابه كأول مبتكر لسلاح جديد ضد الرؤساء المغضوب عليهم من قبل شعوب الارض, فان الاحذية سيرتفع ثمنها بعد ان اصبحت من الاسلحة التي يلقى بها على الحكام والرؤساء الكبار, وسيحظر لبسها من قبل الصحافيين والمصورين والمراسلين اثناء اللقاءات الرسمية لكبار الساسة. فقد اضيف الحذاء الى قائمة الممنوعات, ومن الآن فصاعدا سيطلب من الجميع خلع احذيتهم قبل حضور اى مؤتمر او اجتماع على مستوى الرؤساء وسيخصص مكان خاص للاحذية , وكلما كان الحذاء قديما كلما ازدادت شدة خطره ووضع تحت المراقبة. فالحذاء الجديد لن يستغني عنه صاحبه بسهولة لانه يستخسره بأى كان مهما ارتفع شأنه, لذلك سيلبس حذاءه القديم غير أسف عليه. وبدلا من ان تفتش قوى الامن والشرطة عن مسدس او متفجرة ستبحث عن حذاء عتيق . فالجميع سيدخلون حفاة. واذا كان لا يوجد مكان لوضع الاحذية فاعتقد انه سيسمح لهم بابقائها في اقدامهم ولكن بعد ربطها بالسلاسل الحديدية كالسجناء تماما حتى لا تستعمل اثناء استقبال او وداع اى رئيس او حاكم اساء استعمال سلطته وتحكم بالعباد دون حسيب او رقيب.

طارق محمد علي - خير
قلم الأستاذ عبدالباري عطوان يعبر عن ما يختلج في صدور عشرات الملايين من العرب والمسلمين كما ان صدق تحليلك يجعل ما يكتبه للتاريخ ولوجه الله تعالى ورغم ان قلوبنا المفعمه بالإحباط من قياداتنا الفاشله برغم امكانياتنا الهائله الا ان اشهر حذاء في العالم اثلج قلوبنا امام العالم اجمع الذي عرف اننا قوم العزة والكرامه والشجاعه وكلنا يعلم ان عملاء بوش ومن وضعهم في مناصبهم الحاليه والذين تبوؤا هذه المقاعد على جثث اكثر من مليون شهيد وتدمير البنيه الأساسيه لأقوى قوه عربيه ضاربه فهؤلاء الخونه والعملاء لن يرحموا هذا الصحفي الشجاع والذي عبر عن ما بداخل اكثر من مليار مسلم حول العالم ولكن للبطوله ثمن وللكرامة ثمن وغدا سيرحل بوش وسيرحل عملاوه مع رحيل اول جندي امريكي من ارض العراق الطاهره التي انجبت صاحب اشهر واغلى حذاء في العالم والتاريخ اجمع

بن هويدي - أين العدالة التي ترضون بها ؟؟
غريب أمر الشارع العربي فهو في غاية الإنبساط لتلك الفعلة المشينه!! ألا تخجلون من أنفسكم فالواقعة لها تبعاتها السلبية على مجتمعاتكم فمتى تعتبرون ؟؟؟؟؟

جمال حماد - العدالة مطلوبة
هنيان لك باابا الشهداء يا صدام حسين فان منتظر قد ترعرع فى كنفك و نهل من فكرك و قد صدقت عندما قلت بان العراق سينتصر سينتصر

عبدالمنعم الحداد - صاحب الحذاء
أقترح على أكبر شركات تصنيع الأحذية في العالم تصنيع حذاء ذات مواصفات عالية جدا يطلق عليه اسم (الزيدي) تخليدا لهذا الانسان الوطني ، وحتى يتم هذا الاسم مصدر رعب وازعاج لجميع سلاطين العالم .. وباعتقادي أنه لن يسمح لأي شخص يرتدي هذا الحذاء بالدخول إلى أي محفل يتجمع فيه الساسة والمسئولين . فلتنتبه الشركة التي تنوي التصنيع إلى هذه النقطة .

محمد دبش - القنبله الحذائيه
علي شاشة الجزيره فاجئني خبر زيارة الكلب بوش الفجائيه متسللا بالخفيه الي العراق و كنت اشاهد صورة الكلب بوش و هو يتمختر في العراق مفتخرا بتحقيق الامن و الديمقراطيه للعراق بعد ابادة ملايين العراقيين و تدمير و حرق العراق لقد كنت مغتاظا في ذلك الصباح و اتنهد بعمق و اهز برئسي متحسرا علي العراق و انا اري الكلب بوش علي ارض العراق, ففكرت قليلا و تمنيت بجديه انت تكون نهايه بوش علي ارض العراق او ان يحدث له شئ ما في هذه الزيارة و كنت متمنيا فقط و مستبعدا حدوث اي شئ لهذا الكلب بسبب الحراسه الفوق عاديه التي تحيط به هناك. كانت هذه منيتي لكي تكون جزاء له علي ما اقترفه في العراق. ثم خرجت و عدت في المساء الي البيت و ما ان فتحت جهاز الكمبيوتر لاشاهد البث الحي للجزيره لاتفاجئ بخبر يقول فدائي عراقي صحافي اسمه حافظ الزيدي يلقي بقنبله حذائيه في وجهه بوش و ينعته بالكلب و بعدها بخمس دقائق طرق احدهم باب شقتي ففتحت فكان احد اصدقائي اميركي ما اصل ايطالي جاء ليخبرني بهذا الخبر و يهنئني علي الذي حصل الي الكلب بوش متمنيا ان تكون المره القادمه ضربه تنهي وجوده. كم اشفيت غليلي يا يزيدي لقد كانت ضربه ذو معني و دويها اكبر من دوي ضربة القنابل النوويه

ss - الحذاء والقلم
هذا الصحفي العراقي دبج بحذائه اهم المقالات علي الاطلاق في تاريخ الغزو لبلاد الرافدين وكان الحذاء اصدق إنباء من القلم.

خالد حمد - الحزاء الزي جلب لنا السعاده
لم اشعر بالسعاده منز مدة بسبب الخنوع والاحباط الزي اوصلن

المزيد


الى كلاعين أميركا( 4 )

نوفمبر 30th, 2008 كتبها عبد الرجال الديروطى نشر في , أقباط الولايات المتحدة الأميركية

ومنهــا : أنهم قالوا : إن الله تعالى أخبر خبرا جازما أنا نؤمن بعيسى عليه السلام بقوله تعالى : { وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمن به قبل موته }. فكيف نتبع من أخبر الله تعالى عنه أنه شاك في أمره بقوله تعالى :{وإنا أو إياكم لعلى هدى أو ضلال مبين } وأمره في سورة الفاتحة أن يسأل الهداية إلى صراط مستقيم { صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين} والمنعم عليهم هم النصارى ، والمغضوب عليهم اليهود ، والضالون عبدة الأصنام .

والجــواب: أن النصارى لما لعبوا في كتابهم بالتحريف والتخليط صار ذلك لهم سجية ، وأصيح الضلال والإضلال لهم طوية ، فسهل عليهم تحريف القرآن ، وتغيير معانيه لأغراضهم الفاسدة ، والقرآن الكريم برئ من ذلك ، وكيف تخطر لهم هذه التحكمات بغير دليل ، ولا برهان ؛ بل بمجرد الأوهام والوسواس ، وأما قوله تعالى :{وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمن به قبل موته }ففيه تفسيران :

أحدهمــا: أن كل كافر إذا عاين الملائكة عند قيض روحه ساعة الموت ظهر له منهم الإنكار عليه بسبب ما كان عليه من الكفر ، فيقطع حينئذ بفساد ما كان عليه ، ويؤمن بالحق على ما هو عليه ، فإن الدار الآخرة لا يبقى فيها تشكك ولا ضلال ، بل يموت الناس كلهم مؤمنين موحدين على قدم الصدق ومنهاج الحق ، وكذلك يوم القيامة بعد ا لموت ، لكنه إيمان لا ينفع ولا يعتد به ، وإنما يقبل الإيمان من العبد حيث يكون متمكنا من الكفر ، فإذا عدل عنه وآمن بالحق كان إيمانه من كسبه وسعيه ، فيؤجر عليه ، أما إذا اضطر إليه ، فليس فيه أجر فما من أحد من أهل الكتاب إلا يؤمن بنبوة عيسى عليه السلام وعبوديته لله تعالى قبل موته ، لكن قهرا لا ينفعه في الخلوص من النيران وغضب الديان .

التفسير الثاني: أن عيسى عليه السلام ينزل في آخر الزمان عند ظهور المهدي بعد أن يفتح المسلمون القسطنطينية من الفرنج  ،فيكسر الصليب ويقتل الخنزير ، ولا يبقى على الأرض إلا المسلمون ، ويستأصل اليهود بالقتل ويصرح بأنه عبد الله ونبيه ، فتضطر النصارى إلى تصديقه حينئذ لإخباره لهم بذلك ، وعلى التفسيرين ليس فيه دلالة على أن النصارى الآن على خير .

وأما قوله تعالى :{ وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين } فهو من محاسن القرآن الكريم ، لأنه من تلطف الخطاب وحسن الإرشاد ، فإنك إذا قلت لغيرك أنت كافر فآمن ، ربما أدركته الأنفة فاشتد إعراضه عن الحق ، فإذا قلت له : أحدنا كافر ينبغي أن يسعى في خلاص نفسه من عذاب الله تعالى ، فهلم بنا نبحث عن الكافر منا فنخلصه ، فإن ذلك أوفر لداعيته في الرجوع إلى الحق والفحص عن الصواب ، فإذا نظر فوجد نفسه هو الكافر فر من الكفر من غير منافرة منك عنده ، ويفرح بالسلامة ، ويسر منك بالنصيحة ، هكذا هذه الآية سهلت الخطاب على الكفار ليكون ذلك أقرب لهدايتهم ، ومنه قول صاحب فرعون المؤمن لموسى عليه السلام : { يا قوم لكم الملك اليوم ظاهرين في الأرض فمن ينصرنا من بأس الله إن جآءنا } إلى قوله : { وإن يك كاذبا فعليه كذبه وإن يك صادقا يصبكم بعض الذي يعدكم } فخصهم أولا بالملك والظهور لتنبسط نفوسهم مع علمه بأنه وبال عليهم ، وسبب طغيانهم ، ولم يجزم في ظاهر اللفظ بصدق موسى عليه السلام مع قطعه بصدقه ، بل جعله معلقا على شرط ، لئلا ينفرهم فيحتجبوا عن الصواب ، فكل من صح قصده في هداية الخلق سلك معهم ما هو أقرب لهدايتهم ، وكذلك قوله تعالى لموسى وهارون في حق فرعون :{ فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى } وقوله لمحمد صلوات الله عليهم أجمعين :{ ولو كنت فظا غليظ القلب لا نفضوا من حولك}.وقوله :{  *ولا تجادلوا أهل الكتب إلا بالتي هي أحسن } فهذا كله من محاسن الخطاب لا من موجبات الشك والارتياب ، وأما أمره تعالى لمحمد عليه السلام ولأمته بالدعاء بالهداية إلى الصراط المستقيم ، فلا يدل على عدم حصول الهداية في الحال ، لأن القاعدة اللغوية أن الأمر والنهي والدعاء والوعد والوعيد والشرط وجزاءه إنما يتعلق بالمستقبل من الزمان دون الماضي والحاضر ، فلا يطلب إلا المستقبل ، لأن ما عداه قد تعين وقوعه ، أو عدم وقوعه ، فلا معنى لطلبه والإنسان باعتبار المستقبل لا يدري ماذا قضي عليه ، فيسأل الهداية في المستقبل ليأمن من سوء الخاتمة ، كما أن النصراني إذا قال : اللهم أمتني على ديني ، لا يدل على أنه غير نصراني وقت الدعاء ، ولا أنه غير مصمم على صحة دينه ، وكذلك سائر الأدعية ، وأجمع المسلمون والمفسرون على أن المغضوب عليهم اليهود ، وأن الضالين النصارى ، فتبديل ذلك مصادمة ومكابرة ومغالطة وتحريف وتبديل ، فلا يسمع من مدعيه .

10- ومنهــا: أنهم قالوا : ليس من عدل الله تعالى أن يطالبنا باتباع رسول لم يرسله إلينا ، ولا وقفنا على كتابه بلساننا .

والجــواب : أنه عليه السلام لو لم يرسل إليهم فليت شعري من كتب إلى قيصر هرقل ملك الروم ، وإلى المقوقس أمير القبط يدعوهم إلى الإسلام ؟

وليـس يصـح في الأذهــان شئ

                              إذا احتـاج النهـار إلى دليـل  

11- ومنهــا : أنهم قالوا : إن قالوا لم أطلقتم لفظ الابن والزوج الأقانيم ، مع أن ذلك يوهم أنكم تعدون تعدد الآلهة ، وأن الآلهة ثلاثة أشخاص مركبة ، وأنكم تعتقدون ببنوة المباضعة ، قلنا للمسلمين : هذا كإطلاق المتشابه عندكم من لفظ اليد ، والعين ، ونحوها ، فإنه يوهم التجسيم ، وأنتم لا تعتقدونه .

قلنــا: إنما يطلق المسلمون المتشابه بعد ثبوته نقلا متواترا نقطع به عن الله تعالى أنه أمر بتلاوته امتحانا لعباده ليضل من يشاء ، ويهدي من يشاء ، وليعظم ثواب المهتدين حيث حصل الهداية بعد التعب في وجوه النظر ، ويعظم عذاب الضالين حيث قطعوا لا في موضع القطع ، ولم ينقلوا ذلك عن امرأة كما اتفق ذلك في الإنجيل ؛ بل ما اقتصر المسلمون على الجمع القليل ، بل ما اعتمدوا على العدد الذي يستحيل عليهم الكذب ، فلما تحققوا أن الله أمرهم بذلك نقلوه ، وأما النصارى فأطلقوا بعض ذلك من قبل أنفسهم ، كالأقانيم والجوهر ، وبعضها نقلوه لا تقوم به حجة في أقل الأحكام ، فضلا عن أحوال الربوبية ، فهم عصاة الله تعالى حيث أطلقوا عليه ما لم يثبت عندهم بالنقل ، بل لو طولبوا بالرواية لإنجيلهم لعجزوا عن الرواية ، فضلا عن النقل القطعي ، فلا تجد أحدا له رواية في الإنجيل يرويه واحد عن واحد إلى عيسى عليه السلام ، وأقل الكتب عند المسلمين من الارتياب وغيرها يروونها عن قائلها ، فتأمل الفرق بين الاثنين ، والبون الذي بين الدينين هؤلاء ، المسلمون ضبطوا كل شئ ، والنصارى أهملوا كل شئ ، ومع ذلك يعتقدون أنهم على شئ .

12- ومنهــا: أنهم قالوا : المسلمون ينكرون علينا إطلاق الجوهر على الله تعالى ، وليس بمنكر ، لأن الموجودات منحص

المزيد