شهادات العلماء المنصفين (2)
ـ د. محمد عمارة
د. محمد عمارة (المصريون) : بتاريخ 24 - 1 - 2009
أما المفكرون الغربيون ، الذين شهدوا للإسلام .. وكتابه .. ورسوله .. وأمته .. وحضارته ، وهم على نصرانيتهم ـ فإن شهاداتهم تمتلئ بها مجلدات .. ويكفي أن نقدم هنا ـ وفي هذا الحيز ـ نماذج من هذه الشهادات ..
6 ـ لقد قال المستشرق الفرنسي إدوارد مونديه [1856 ـ 1927 / ] وهو الذي ترجم القرآن للفرنسية .. وألف كتاب [حاضر الإسلام ومستقبله] :
قال عن عقلانية الإسلام .. وأثر هذه العقلانية في انتشار الإسلام :
“إن الإسلام في جوهره دين عقلي ، بأوسع معاني هذه الكلمة من الوجهتين، الاشتقاقية والتاريخية ، فإن تعريف الأسلوب العقلي ، بأنه طريقة تقيم العقائد الدينية على أسس من المبادئ المستمدة من العقل والمنطق ، ينطبق على الإسلام تمام الانطباق .
إن لدين محمد كلَّ العلامات التي تدل على أنه مجموعة من العقائد قامت على أساس المنطق والعقل .. إن الإيمان بالله والآخرة ـ في الإسلام ـ يستقران في نفس المتدين على أساس ثابت من العقل والمنطق ، ويلخصان كل تعاليم العقيدة التي جاء بها القرآن . وإن بساطة هذه التعاليم ووضوحها لهي ، على وجه التحقيق ، من أظهر القوى الفعالة في الدين وفي نشاط الدعوة إلى الإسلام ..
لقد حفظ القرآن منزلته من غير أن يطرأ عليه تغيير أو تبديل ، باعتباره النقطة الأساسية التي بدأت منها تعاليم هذه العقيدة ، وقد جهر القرآن دائمًا بمبدأ الوحدانية في عظمة وجلال وصفاء لا يعتريه التحول ، ومن العسير أن نجد في غير الإسلام ما يفوق تلك المزايا .. وفي هذا تكمن الأسباب الكثيرة التي تفسّر لنا نجاح جهود الدعاة المسلمين ..
وكان من المتوقع لعقيدة محددة كلَّ التحديد ، خالية كلَّ الخلو من جميع التعقيدات الفلسفية ـ ثم تبعًا لذلك في متناول إدراك الشخص العادي ـ أن تمتلك ـ وإنها لتمتلك فعلاً ـ قوة عجيبة لاكتساب طريقها إلى ضمائر الناس..” (39)
7 ـ وقال المستشرق الإيطالي الأمير “كايتاني ـ ليون” [1869 ـ 1926 م] ـ وهو الخبير في الإسلام والدراسات الإسلامية .. وتحقيق التراث الإسلامي :
“إن انتشار الإسلام بين نصارى الكنائس الشرقية إنما كان نتيجة شعور باستياء عن السفسطة المذهبية التي جلبتها الروح الهلينية إلى اللاهوت المسيحي ..
أما الشرق ، الذي عُرف بحبه للأفكار الواضحة البسيطة ، فقد كانت الثقافة الهلينية وبالاً عليه من الوجهة الدينية ، لأنها أحالت تعاليم المسيح البسيطة السامية إلى عقيدة محفوفة بمذاهب عويصة ، مليئة بالشكوك والشبهات ، فأدى ذلك إلى خلق شعور من اليأس ، بل زعزع أصول العقيدة الدينية ذاتها ..
فلما أهلَّت ، آخرَ الأمر ، أنباءُ الوحي الجديد فجأة من الصحراء ، لم تعد المسيحية الشرقية ، التي اختلطت بالغش والزيف ، وغرقت بفعل الانقسامات الداخلية ، وتزعزعت قواعدها الأساسية ، واستولى على رجالها اليأس والقنوط من مثل هذه الريب ، لم تعد المسيحية بعد تلك قادرةً على مقاومة وإغراء هذا الدين الجديد الذي بدد بضربة من ضرباته كل الشكوك التافهة ، وقدم مزايا مادية جليلة ، إلى جانب مبادئه الواضحة البسيطة التي لا تقبل الجدل ، وحينئذ ترك الشرق المسيح وارتمى في أحضان نبي بلاد العرب..” (40)
8 ـ وقال اللاهوتي الإيطالي الأب مراتشي [1612 ـ 1700 م] ـ وهو الذي نشر القرآن ـ متنًا وترجمة ـ بالإيطالية .. وأسهم في ترجمة العهدين القديم والجديد .. فكان خبيرًا بالمقارنة بين العقائد للديانات الثلاث :
“لو قارن إنسان بين أسرار الحالة الطبيعية البسيطة التي فاقت طاقة الذكاء البشري ، أ














أبدت خمس من منظمات أقباط المهجر، تأييدها للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وشاركت في وقفات تأييد نظمها منظمات صهيونية بالولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا، دعت لمساندة إسرائيل في حربها المتواصلة منذ ثلاثة أسابيع، التي أسفرت عن استشهاد أكثر من ألف فلسطيني وإصابة أكثر من ثلاثة آلاف آخرين.
يبدو أن الأرثوذكسية المصرية قد أبت إلا أن تسقط ـ هي الأخرى ـ في هذا المستنقع ـ مستنقع السُّباب لرسول الإسلام ـ فألقت “ببذاءتها القبطية” في محاضرات ومسرحيات كنسيّة .. ثم كتابات على الشبكة العالمية للمعلومات “الإنترنت” .. 
