سيرة الطاغية :
ولد أصف شوكت عام 1950 في مدينة طرطوس على الساحل السوري، ينتمي لعائلة متوسطة، وهو شخص غامض ظهر مؤخرا كأحد رؤساء أمن بشار الكبار، ويشغل الان منصب نائب رئيس المخابرات العسكرية.
في 1968 إنتقل إلى دمشق لمتابعة تعليمه العالي ودرس الحقوق و تخرج في 1972، وبعد تخرجه وجد نفسه انه لا يحب هذه المهنة فالتحق بجامعة دمشق من جديد لدراسة التاريخ. إطروحته كانت على الثورة السورية الكبرى عام 1925 وزعمائها الريفيين فقط. ولأسباب مجهولة أيضا ، فقد إهتمامه فجأة في الدراسة و إستأجر خبيرا لكتابة الأطروحة له، ولكن اكتشف أمره من قبل أستاذه ورسب ، ولم يكن له خيار سوى أن يعيد كتابة أطروحته ليحصل على شهادته في أكتوبر 1976.
على الرغم من حصول شوكت على إجازتين في التاريخ والقانون إلا انه لم يجد سوى فرص بسيطة للعمل أو لعله لم يكن جادا في البحث عن عمل. بقي لسنوات عاطلا عن العمل، يعيش عالة على دخل أبّيه المحدود. في أواخر السبعينات، وجد أن الحل الوحيد الذي سينقذه من دوامة الضياع التي يعيشها هو الجيش السوري فتطوع للخدمة، ولم يجد أي صعوبة في ذلك فهو نصيري وبعثي، وهذان هما الشرطان الأساسيان للنجاح. ولقد لاقى في الجيش كل ترحيب من زملائه ورفاقه ، فهو بعثي وابن هذه الطائفة المدللة أو شعب الله المختار كما يسميهم البعض لتوافق تصرفاتهم مع تصرفات اليهود.
بمنتصف الثمانينات، بدا نجم آصف شوكت بالبزوغ بين ضباط دفعته على الرغم انه لم يوكل إليه أي مركز رسمي حساس في الدولة، وكان رجلا طموحا يعرف من أين تؤكل الكتف، ينتظر اللحظة المناسبة لإداء حركته، وجاءت هذه اللحظة عندما التقى ببشرى حافظ الأسد، وهي فتاة جميلة وذكية، تدرس الصيدلة في جامعة دمشق واصغر منه بعشر سنوات. وما يزال سبب حب هذه الفتاة الجذابة وتعلقها به لغزا لم يحل بعد. فمؤهلاتها الأنثوية والدراسية والمادية والعائلية كانت تسمح لها أن تختار أي شاب، رغم ذلك كله إختارت هذا الضابط الصغير ومن عائلة غير معروفة و تعليمه الجامعي هو كل ثروته وفوق هذا فهو متزوج وله أولاد.
مازالت أسئلة كثيرة تطرح عن سر هذه العلاقة الغير متوازنة، كيف؟ وأين؟ ولماذا؟!!….
ولكن المعروف أن شقيقها الأصغر باسل قد عارض هذه العلاقة بقوة وأعتبر شوكت رجلا غير مناسب فهو كبير السن ومتزوج، واعتبره أيضا انه يطمع بأموالها. ومن الأسباب الأخرى التي جعلت باسل يرفض انه دون المستوى العائلي المطلوب ولا يجب أبدا أن يصبح نسيب عائلة الأسد بالرغم انه نصيري.
عندما أصر أصف شوكت على موقفه ، أمر باسل باعتقاله ، وهكذا وضعه الأسد الصغير وراء القضبان ثم افرج عنه بعد فترة نتيجة إلحاح أخته وتدخل الأسد العجوز، وتكررت هذه العملية أربع مرات لمنعه من الاجتماع بأخته.
في 21 كانون الثاني 1994، إنتهى قلق آصف وبشرى، فبينما كان باسل يقود سيارته بنفسه في طريقه إلى مطار دمشق وبرفقته ابن خاله رامي مخلوف انفجر عجل السيارة فقتل باسل على الفور وأصيب ابن خاله بخدوش بسيطة واعتبر الحادث قضاء وقدر .
رافق هذا الحادث تعتيم إعلامي ملفت للنظر، وسحبت السيارة فورا من مكان الحادث ووضعت في مكان آمن في القصر الجمهوري بعيدا عن الأعين لأيام قليلة ثم شحنت على متن طائرة خاصة إلى ألمانيا لمعاينتها لدى شركة مرسيدس المصنعة.
وخلافا للعادة لم يصدر أي بيان من الشركة بهذا الشأن، ولكن قبل معاينة السيارة سألت إحدى الصحف الأوروبية بعض العاملين في الشركة عن رأيه في هذا الحادث، فقال انه يستبعد أن يكون قضاء وقدر.
كما أن بعض المحللين السياسيين أشاروا بأصابع الاتهام إلى رفعت الأسد الموجود في فرنسا بعد أن شعر أن باسل هو المنافس الحقيقي له بعد موت الأسد العجوز وخاصة انه كان قد بدا بتصفية جميع مراكز نفوذه وسجن أعوانه.
كما أن هناك كان رأي ثان، أشار إلى بشرى وعشيقها، فهي افضل واسهل من يستطيع أن يقوم بعملية تخريب أو تفخيخ للسيارة، وإذا علمنا مدى حب هذه الأنثى لعشيقها فلا ن
المزيد















