مشعلو الحرائق في مصر..
ساويرس نموذجاً ـ
علي عبدالعال
علي عبدالعال : بتاريخ 27 - 1 - 2009
جمل تلغرافية وعدد من الكلمات القصيرة، حوت عدداً من القضايا الخطيرة ومدلولات أكبر، وخروجها من نجيب ساويرس يزيدها اشتعالاً، فالرجل ليس سفيهاً حتى نقول “لا يعلم ما يهذي به”، والكلام الذي تفوه به ليس بسيطاً كي نمرره دون الوقوف أمامه، ومع يقيني أن “الإخوان” ليسوا المقصودين بعينهم من تصريحات رجل الأعمال القبطي لأن ساويرس سبق وتكلم عن المد الإسلامي، وانتشار الحجاب في مصر.. فهي إذاً ليست المرة الأولى التي يخوض فيها بقضايا صادمة للرأي العام بأغلبيته المسلمة.
فنحن أمام حلقة جديدة ضمن حلقات التحريض والاستفزاز يطل بها نجيب ساويرس على المصريين، لكنها هذه المرة تأخذ بعداً جديداً بدعوته من أسماها “القوى الليبرالية” في مصر إلى مساندة الحكومة ضد الإخوان المسلمين “لأنّ ضرب الإخوان بالعصي وملاحقتهم في الشوارع لن يكون حلاً”، معتبراً أنّ الحكومة “لن تتمكن وحدها من الانتصار على الإخوان”، وكأن الحكومة والإخوان في ساحة قتال والمعركة حامية بينهما، كما يحاول ساويرس أن يصور لنا المشهد.
ففي لقاء موسع جمعه بأعضاء أحد أندية “الروتاري” في القاهرة، أبدى رجل الأعمال النصرانى تفهمه لعدم إطلاق السلطات المصرية الحريات بشكل كامل، لأنّ هذا سيأتي “بقوى مثل الإخوان أو حماس، ويعيدنا خمسين عاماً للوراء”. وفي إطار تأييده للموقف الرسمي من أحداث غزة زعم ساويرس “أنّ قادة حماس اختبأوا في جحورهم، وتركوا الشعب الفلسطيني يواجه الحرب” مع أن العالم أجمع يشهد بأن مقاتلي حماس واجهوا الموت بأرواحهم وتصدوا لأعتى مجرمي الأرض بما في أيديهم من أسلحة بسيطة. ويتابع ساويرس بأنه: “ليس مطلوباً من مصر أن
المزيد














ـ صورتهما في القرآن الكريم
أما حقبة “الحملة الصليبية المعاصرة” ـ التي أعلنها الرئيس الأمريكي “بوش ـ الصغير” عقب أحداث 11 سبتمبر سنة 2001 م.. فإنها لم تكن إلا بعثا “لثقافة الكراهية السوداء” هذه ـ ثقافة الإساءة إلى الإسلام ورموزه ومقدساته ـ ولم تكن بداية لهذه الإساءات.. أو استثناء في تاريخ الغرب مع الشرق الإسلامي.. أو ثمرة لتشدد إسلامي سقط فيه بعض المسلمين ـ كما يظن ويتوهم الذين لا دراية لهم بالتاريخ .. تاريخ ثقافة الكراهية السوداء ، التي تبلورت واستكنت في التراث الغربي تجاه الإسلام ورسوله .. والتي ضربنا عليها الأمثال ..