بعد ذلك كله أجيء متأخرا حتى لا تفوتني حسنات الكتابة عن الرئيس المنتهي تاريخ صلاحيته، من منطلق أن هذه الحادثة لم تكن الأولى من نوعها التي تحدث لرئيس دولة، إذ إنه منذ سنوات – غير بعيدة في التاريخ المعاصر – تعرض المستشار الألماني السابق «جيرهارد شرويدر» لصفعة من مواطن ألماني عاطل عن العمل، وكانت ردة فعل المستشار أن عفا عنه، وربما أوجد له عملا يؤمن حياته، لأن البطالة كانت هي الدافع الرئيس لقيام ذلك المواطن الألماني بما قام به.. وليس ببعيد عن ذلك ما قام به بعض المعارضين الإسرائيليين من قذف الرئيس الفرنسي السابق – أيضا – «جاك شيراك» ببعض المقذوفات وسحبه من مكانه، ولم يغضب الرئيس الفرنسي، أو ينفعل من تلك التصرفات السيئة التي لم تقدر «شيراك» حق قدره كرئيس دولة كبرى، ولأن الفاعلين إسرائيليون، لم تأخذ تلك الحادثة أبعادها من ردود فعل عالمية مدوية كما حدث لفردتي حذاء الصحفي العراقي «منتظر الزيدي»، يضاف إلى ذلك أن كون الذين قاموا بذلك العمل – ضد الرئيس الفرنسي – ينتمون إلى إسرائيل ف














عندما حبس العالم أنفاسه لمشاهدة الصحفي العراقي منتظر الزيدي وهو يرمي بفردتي حذائه باتجاه الرئيس الأمريكي جورج بوش، خلال مؤتمر صحفي في بغداد نُقل مباشرة على شاشات التلفزة العالمية، هتف صانع أحذية تركي يدعى رمضان بايضن قائلاً إن الحذاء من صنعه، ويستطيع تمييزه من بين آلاف أزواج الأحذية، أكانت متطايرة في الأجواء أو منتعلة بإحكام من قبل مرتديها.
