كانت الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة يومي السبت والأحد، عن استمرار محادثات ممثلي الفصائل الفلسطينية في القاهرة، وانسحاب رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان من منتدى دافوس ومهاجمته رئيس إسرائيل شيمون بيريز وبدء جامعة الدول العربية ووزارة الخارجية المصرية’والحزب الوطني الحاكم جمع الأدلة، وتوثيقها للتقدم بشكاوى ضد مجرمي الحرب الإسرائيليين وما ارتكبوه من مذابح في غزة، وبدء تنفيذ القرار الجمهوري باعفاءات وتخفيضات جمركية لمئات السلع ومستلزمات الانتاج، ونشاطات معرض القاهرة الدولي للكتاب وقد شارك فيها بطريقته زميلنا بالوفد الرسام النابه عمرو عكاشة أمس بارشاد زوار المعرض على صدور اربعة كتب جديدة، الأول عنوانه - الأخوة كرامازوف، وغلافه عن قتال بين ممثل لفتح وحماس، والثاني دعاء الكراوان، وغلافه طائرة إسرائيلية تلقي صاروخا على غزة، والثالث عنوانه - السائرون نياما وغلافه عن العالم العربي يسير نائما ليقع من الجبل، وأما الكتاب الرابع فكان عنوانه يوميات حمار - وغلافه عن العم سام رمز أمريكا، وإعلان عضو المكتب السياسي لحزب التجمع وعضو مجلس الشعب السابق البدري فرغلي رئيس لجنة اتحاد اصحاب المعاشات عن جمع مليون توقيع لرفع دعوى قضائية لفرض الحراسة على أموال التأمينات بعد قيام الحكومة بصرف خمسة وثلاثين مليار جنيه منها على مشروعات فاشلة، ومنع وفد من أعضاء مجلس الشعب الإخوان والمستقلين من دخول غزة، وإصدار محكمة جنح مستأنف قسم العجوزة حكما في استئناف رؤساء التحرير الأربعة، بإلغاء الحبس سنة والكفالة، والاكتفاء بالعشرين ألف جنيه غرامة، وإعلان أحمد الكايبي رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة للصناعات الغذائية عدم صحة ما نشر عن تصفية بعض الشركات، وأن العكس هو الذي يحدث، من معالجة خسائرها، وإعلان مجموعة شركات أحمد عز للحديد، تخفيض سعر الطن.
وإلى شيء من اشياء كثيرة لدينا.
‘روزاليوسف’: أسلمة مذبحة غزة كان خطأ
ونبدأ بتوالي ردود الأفعال المختلفة حول نتائج المذبحة التي قامت بها إسرائيل ضد أشقائنا الفلسطينيين في غزة، ومنها شكوى صديقنا والكاتب والسياسي القبطي وعضو مجلس الشعب الاسبق، جمال أسعد عبدالملاك يوم الأربعاء في مقال له بجريدة ‘روزاليوسف’، من صبغ عملية التأييد لغزة بصبغة دينية إسلامية، مما أدى لعزلة الأقباط عنها قال: ‘رأينا المظاهرات المصاحبة لمحرقة غزة كيف تحولت إلى صراخ للصوت الإسلامي في مواجهة اليهود والصليبيين، وللأسف فكلمة صليبي هنا لا تعني التعبير عن ذلك الاستعمار الأوروبي الذي جاء غازيا للبلاد العربية أوائل القرن الحادي عشر ليجد حلا لمشاكل أوروبا الاقتصادية والاجتماعية حينئذ متعللا بمقولة دينية مطلقا على جيوشه ذاك المسمى بالصليبية وهو مسمى يعبر كل استعمار يرفع شعارا كاذبا دينيا لتحقيق مصالحه.
وعلى ذلك فالحركة الصهيونية بذلك يمكن ان نطلق عليها صليبية، ولكن للأسف فإن كلمة صليبي هنا ويقصد بها الآن المسيحيون سواء كانوا عربا أو غير عرب، وفي إطار هذا الطرح الديني ونتيجة لذلك المناخ الديني الذي يرفع شعارا سياسيا وفي الوقت الذي يتم فيه إقصاء الآخر الديني بعيدا عن القضية الفلسطينية ويصبح من الطبيعي خاصة في ظل مناخ طائفي يسيطر على العالم بشكل عام وعلى المنطقة العربية بشكل خاص وعلى مصر بشكل أخص، أن يعتبر غير المسلم أن القضية الفلسطينية ما دامت قضية إسلامية في المقام الأول فهي لا تعنيه بل لا نبالغ إذا قلنا أنه يقف في مواجهتها بل يقف مع الجانب الآخر من باب إذكاء الصراع الديني والطائفي المسيطر الآن، ولذا نرى أن كثيرا’من المحللين يعتبرون أن حالة الهجرة التي حدثت في فلسطين بشكل عام وفي القدس بشكل خاص للمسيحيين الفلسطينيين لهذا السبب، وإن كان هذا التحليل فيه كثير من المبالغة، سواء كان في إطار هجرة المسيحيين الفلسطينيين أو غيرهم من المسيحيين العرب، فلم ولن يكون المد الإسلامي فقط هو السبب في هذه الهجرة ولكن هناك الكثير والكثير من الأسباب غير ذلك السبب.
وهنا نقول هل الموقف السلبي للمسيحيين من القضية الفلسطينية هو نتاج لذلك البعد الإسلامي للقضية ولإقصاء غير المسلمين فقط أم أن هناك أسبابا أخرى غير ذلك دفعت بالمسيحيين إلى ذلك الموقف السلبي بل قل المتعاطف مع إسرائيل؟ هنا نأتي إلى لب القضية وإلى ما يسمى بالاختراق الصهيوني للمسيحية، فكيف يتم ذلك الاختراق؟ بداية نحن نعلم أن المسيحيين يؤمنون باليهودية وبالمسيحية حيث أن اليهود يؤمنون باليهودية فقط ويتوقفون عندها، أما المسيحيون فيؤمنون باليهودية لأنها سابقة للمسيحيين ويؤمنون أيضا بالمسيحية وعلى تلك الأرضية نجد أن المسيحيين يتوقفون عند المسيحية ولا يؤمنون بالإسلام حيث انه قد جاء بعد المسيحية، الشيء الذي يجعل المسلم يؤمن باليهودية والمسيحية والإسلام، وهذا يجعلنا أمام تتابع وتكامل رائع بين ثلاثة أديان يؤمن كل منهم بالإله الواحد وأن كان هذا الإيمان يتم عن طريق عقائد وطقوس وطريقة عبادات تختلف بين كل منهم والآخر، إذن نحن هنا أمام تتابع وتواصل تراكم لفكرة الألوهية أو الإيمان بالله الواحد، تلك الفكرة التي اكتملت وتكاملت بالأديان الثلاثة وما قبلها من كل العقائد والأديان، ومن ثم فنحن نرى هنا أن المسيحيين يؤمنون بالتوراة باعتبار انه كتاب اليهود ويؤمنون بالإنجيل باعتبار أنه الكتاب المقدس للمسيحيين، وفي هذا الإطار نجد أن هناك نصا في العهد الجديد أي في الإنجيل يقول فيه السيد المسيح ‘جئت لأكمل لا لأنقض’ بما يعني وكما يفسر المسيحيون الآن هذا النص أن السيد المسيح جاء ليكمل الديانة اليهودية بما يعني تكملة فكرة الألوهية، ولكن كان ذلك الاختراق الصهيوني للمسيحية من تفسير ذلك النص.
فهل نص جـــئت لأكمل هذا يعني تكملة النص اليهودي أي أن لا تعارض بين النص اليهودي في التوراة وبين النص في الإنجيل، سنرى في المقال القادم بإذن الله’.
امريكيا يستميتون لتعويم عباس
وإلى أن يحين موعد المقال القادم فسنستقبل الآن صديقنا ورجل الأعمال وعضو الهيئة العليا لحزب الوفد والكاتب احمد عز العرب الذي أمتعنا بالقول في ‘الوفد’ يوم الجمعة: ‘نعتقد بداية أن الأنظمة العربية ‘المعتدلة’ التابعة للنفوذ الأمريكي ستفعل المستحيل لإضفاء الشرعية على محمود عباس الذي انتهت ولايته قانونا ولم يعد يمثل إلا نفسه بعد أن انهارت شعبيته الباقية وسط الشعب الفلسطيني نتيجة موقفه من الأحداث الماضية وعلاقته غير الصحية بمجرمي الحكم في إسرائيل، وستحاول هذه الأنظمة أن يكون محمود عباس في الصدارة في عملية إعادة إعمار غزة والإشراف على المعابر وغيرها وسيحتم ذلك أن تتم الدعوة لانتخابات رئاسية وتشريعية فلسطينية وطبعا سيحاول محترفو التلاعب الانتخابي في هذه الأنظمة أن تأتي نتيجة الانتخابات بنصر لعباس ومنظمته وهزيمة لحماس/ ولكن مقاتلي حماس الذين صمدوا هذا الصمود الاسطوري في وجه الهجمة البربرية الصهيونية وما زال كيانهم العسكري قويا وقد تصاعدت شعبيتهم في غزة بل وفي الضفة الغربية نفسها إلى درجة هائلة كما تعترف المصادر الإسرائيلية نفسها لا نتصور أن يستطيع كائن من كان أن يزور هذه الانتخابات وإلا فستندلع حرب أهلية. بالنسبة لإيران فإنه رغم خلافنا الجذري الكامل مع نظام الحكم الديني بها ورفضنا لكل انواع الحكومات الدينية فإننا نشعر بالفكاهة أكثر من الغضب عندما يحاول بعض قادة ‘المعتدلين’ الاستهزاء بعقول شعوبهم فيرددون أن إيران وليس إسرائيل هي عدو العرب الحقيقي وأن الخطر الشيعي يفوق خطر الاستيطان الصهيوني، ونذكر هؤلاء القادة أن تمييز المسلمين بين سني وشيعي هو احدى نتائج الهجمة البربرية الامريكية التي دمرت دولتي العراق وأفغانستان ووضعت أسس تقسيم المنطقة إلى دويلات متنافرة على أساس عرقي وطائفي وديني وأن الدور سيأتي على كل دولة عربية مجاورة لإسرائيل بما فيها مصر والسعودية’.
صحف الحكومة تفتح النار على نصرالله
طبعا، فهذا مما لا شك فيه، لكن هناك معركة أخرى لا تقل أهمية عن هذه المعركة، أرغمنا على دخولها حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله في لبنان، عندما هاجم مصر مؤخرا وقال ان معلوماته تؤكد أن معبر رفح مغلق بعكس ما تقوله مصر، فرد عليه مصدر رسمي في تصريح نشرته صحف السبت جاء فيه:
‘أن تطاول نصر الله يمكن فهمه ضمن سياق أكبر، تكشفت أبعاده إبان الحرب الإسرائيلية البشعة على أهل غزة من خلال مطالبات بعض الفصائل الفلسطينية لمصر بإسقاط معاهدة السلام الموقعة مع إسرائيل والدخول معها في مواجهة عسكرية، وأن المخطط شمل تصريحات علنية أو بالتلميح لفتح معبر رفح للأفراد والسلاح تحت ذريعة دعم خيار المقاومة من باب جر مصر بعيدا عن مصالحها لتنساق وراء حفنة من المغامرين الذين لا يتمتعون بأي خبرات سياسية ودولية ويتاجرون بدماء المدنيين الأبرياء لمصلحة أ














